الفاضل الهندي
385
كشف اللثام ( ط . ج )
أصابته النار فلا بأس بأكله ( 1 ) . وفيها جواز طهارة المائين ، لكثرة الأول ، وانتفاء النفس عن الميتة ، وعدم تنجس البئر ، وأكل النار ما فيها مما يستخبث . ( بل ) إنما يطهر العجين ( باستحالته رمادا ) كما في السرائر ( 2 ) ، ويعطيه كلام الأكثر ، ومنهم الشيخان في التهذيب ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) والمقنعة ( 5 ) ، لحكمهم بالنجاسة ، وذلك للأصل ، وضعف الخبرين سندا ودلالة . ومرسل ابن أبي عمير : إن الصادق عليه السلام سئل عن العجين يعجن من الماء النجس ، كيف يصنع به ؟ قال : يباع ممن يستحل أكل الميتة ( 6 ) . ومرسل آخر له عنه عليه السلام : إنه يدفن ولا يباع ( 7 ) . وخبر زكريا بن آدم : سأل أبا الحسن عليه السلام عن خمر أو نبيذ قطر في عجين أو دم ، قال : فسد ، قال : أبيعه من اليهود والنصارى وأبين لهم ؟ قال : نعم ، فإنهم يستحلون شربه ( 8 ) . وإلى هذه الأخبار أشار بقوله : ( وروي بيعه على مستحل الميتة أو دفنه ) . واستقرب في المنتهى عدم البيع ، ثم احتمله على غير أهل الذمة وإن لم يكن ذلك بيعا حقيقة ، قال : ويجوز إطعامه الحيوان المأكول اللحم ، خلافا لأحمد ( 9 ) . قلت : ولعدم البيع وجوه : منها : الخبر الذي سمعته .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص ب 14 من أبواب الماء المطلق ح 17 . ( 2 ) السرائر : ج 1 ص 89 ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 14 ذيل الحديث 136 . ( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 13 . ( 5 ) المقنعة : ص 582 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 174 ب 11 من أبواب الأسئار ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 174 ب 11 من أبواب الأسئار ح 2 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1056 ب 38 من أبواب النجاسات ح 8 . ( 9 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 180 س 8 .